المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أزمة مساكن في العاصمة المقدسة تدفع المستثمرين للمطالبة بفتح نظام تعدد الطوابق


aqaree
30-07-2007, 10:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

هذا ماذكرتة جريدة الاقتصادية عن مطالبة المستثمرين يتعدد الطوابق في العاصمة المقدسة ( مكة المكرمة )

خميس السعدي من مكة المكرمة - 16/07/1428هـ
في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن سوق العقار السعودي تجاوز خلال الفترة القليلة الماضية حاجز التريليون ريال بالرغم من عدم توافر إحصاءات رسمية حول حجم هذا القطاع، وأن الاستثمارات المتوقعة في السنوات الثلاث المقبلة الموجهة للمنطقة المركزية في العاصمة المقدسة على وجه الخصوص تصل إلى نحو 40 مليار ريال خلاف الـ 40 مليار ريال الأخرى التي استقطبتها منذ ثلاث سنوات مضت لتكون المنطقة المركزية قد استقطبت استثمارات تتجاوز الـ 80 مليار ريال خلال ستة أعوام تقريباً.
توقع مستثمرون أن الطلب سيظل متزايداً على المساكن وخصوصاً المسكن الاقتصادي لما تشهده السعودية من نمو سكان مطرد، ووفقا لتقديرات منظمة "اليونيسيف" فقد نما عدد السكان في السعودية بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 2.9 في المائة، كأحد أعلى معدلات النمو في العالم، إضافة إلى أن الإحصاءات السكانية المتوقعة تشير إلى أن عدد السكان سيزداد بنسبة 56.6 في المائة بدخول عام 2020.
من جانبهم، ناشد عدد من المستثمرين وأصحاب العقار في العاصمة المقدسة أمانة العاصمة بضرورة إعادة النظر في نظام تعدد الطوابق للمباني السكنية بحيث يتم الزيادة في عددها بما يسهم في حل قضية أزمة المساكن التي تشهدها المنطقة بين الفينة والأخرى والناتجة عن كون مكة المكرمة مدينة جذب واستقطاب للزائرين لوجود المسجد الحرام المكي الشريف بها ولوجود المشاعر المقدسة والتي يفد إليها ما يقارب من الخمسة ملاين نسمة مابين زائر ومعتمر ومؤدياً لفريضة الحج خلاف السكان الأصليين للمنطقة والذين طالهم الإهمال في توفير المساكن لهم والاهتمام بالاستثمار في المساكن التي تستهدف الحجاج. وأكدوا وجود معضلة حقيقية في الإسكان وان الحلول المطروحة لا تتناسب إطلاقاً مع حجم المشكلة إذ يجب على الدولة أن تتدخل وتقود تلك الحلول وتحشد الجهود لتنفيذها بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاصة إضافة إلى استقطاب الشركات العالمية والخبرات العريقة في البلاد المتقدمة، ويرون أن من أولويات تلك الحلول إنشاء مكاتب استشارية تابعة للبلديات ترشد المواطن إلى الطريق السليم لتملك المسكن، وتسهم في تقديم النصيحة والتوجيه بعد دراسة الحالة الاقتصادية للمواطن خلاف ما هو معمول به الآن من الاعتماد على المكاتب الهندسية التي هدفها الرئيسي الاستحواذ على ما في جيوب المواطنين والتي أسهمت بشكل مباشر في ارتفاع أسعار العقار نظير ما تستحصله من رسوم مقابل اعتمادها رسومات وتصاميم تلك المشاريع.
وقال بندر الحميدة عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في العاصمة المقدسة إن العاصمة المقدسة بدأت تشهد أزمة سكانية خلال الآونة الأخيرة نظير تشدد الأمانة في تطبيق إجراءاتها وعدم السماح بزيادة عدد الطوابق وخصوصاً في بعض المخططات الجديدة كمخطط الشرائع الذي يعد من أحدث المخططات في العاصمة المقدسة والمتميز ببعده عن المنطقة المركزية المجاورة للحرم المكي الشريف والذي يؤهله أن يكون من ضمن المخططات التي تجتذب الراغبين بالسكن كونه بعيداً عن مناطق الازدحام والكثافة الحركية وعدم اكتمال مشاريع البنية التحتية التي فاقمت من أزمة المياه والصرف الصحي والخدمات الأخرى في المناطق ذات الكثافة السكانية، لافتاً إلى أن هذا الحد من الارتفاعات أسهم وبشكل أساسي في اختلاق أزمة المساكن، مطالباً الأمانة والغرفة التجارية أن تتعاون مع المستثمرين في العاصمة المقدسة وأن تقوم هاتان الجهتان بتوجيه فرص الاستثمار والمطالبة بتوفير المسكن الاقتصادي. وأشار إلى أنه على الرغم من التوجهات الحكومية بالمساهمة في حل مشكلة تأمين مساكن للتملك في السعودية إلا إن ذلك يتطلب جهودا كبيرة من قبل القطاع الخاص لتأمين مساكن ميسرة للمواطنين ذوي الدخل المتوسط أو المحدود، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأراضي مع الارتفاع المطرد في النمو السكاني الذي تشهده المملكة.
وعن الآلية التي يمكن من خلالها العمل على تأمين المساكن للمواطنين ذوي الدخل المحدود قال الحميدة: أن تكلفة الأرض وتكلفة البناء هما العنصران الرئيسيان في عملية الارتفاع أو الانخفاض في أسعار المساكن لذلك يجب النظر إليهما بواقعية بعيداً عن التفكير الربحي من قبل المهتمين بشؤون التمويل العقاري وشراكة مع العقاريين والجهات المعنية بشؤون السكن وظروف ذوي الدخل المنخفض بهدف تطوير أو ابتداع وسائل سهل التنفيذ وفي متناول ذوي الدخل المنخفض. مشيراً إلى أن المسكن الاقتصادي يتطلب إلغاء أو تقليص مساحة الأرض أو بعض المرافق المنزلية التي اعتاد عليها الساكن وخصوصاً السعوديين منهم كالمجالس وصالات الجلوس والغرف والأجنحة الإضافية الأخرى التي لا تستخدم إلا فيما ندر، والتي ستؤثر بدورها عند الاستغناء عنها في أساليب المعيشة والحياة.
وأضاف الحميدة رداً على أن البعض يعتقدون أن المساكن الاقتصادية ضيقة وغير مريحة ومشككين في أن الهدف منها هو الربح المادي فقط بقوله: أن تلك المساكن ستكون أسعارها في متناول الجميع أما عن ضيقها وعدم الراحة بداخلها فذلك يعتمد على المعماري المنفذ للمشروع، فبوجود المعماري الكفء فسيتحول ذلك المسكن إلى حديقة غناء لا يريد ساكنها مغادرتها إلا إذا اقتضت الحاجة. وبمقارنة بسيطة مع منزل كبير لا تتوافر فيه أدني الجماليات قد يشعرك بالضجر بينما لو كانت إطلالة المسكن الصغير والاقتصادي على واجهة جميلة كحديقة أو مشابهها فقد يجعلك مقترناً به مرتاحاً لتواجدك فيه.
وعلى الصعيد ذاته أتفق عدد من أصحاب مكاتب العقار والمكاتب الهندسية على أن بناء المساكن من قبل المالك دون اللجوء إلى جهات الاختصاص ودون استشارة تسبب في ارتفاع أسعار تلك المساكن نظير ما يحدث أثناء عمليات الإنشاء من زيادة في الحديد و الخرسانة، نافين التهمة عن أنفسهم التسبب في تلك الزيادة بقولهم أن المهندس الإنشائي لا يعلم ما نوع الخرسانة التي سوف يستخدمها المالك، مع أن بالإمكان توفير الزيادة في الحديد والخرسانة وجميع تكاليف المسكن لو تم إلزام المكتب المصمم بالإشراف الكامل على أعمال البناء مقارنة بالدول المتقدمة التي نهجت على توفير المساكن بأقل تكلفة وأعلى مستوى من الجودة النوعية فإشراف المكتب يمنحه فرصة مطابقة حساباته للواقع ولن يحتاج إلى وضع الاحتياطات السابقة في الحديد والخرسانة التي تزيد تكلفة البناء. وسوف يكون مسؤولاً بشكل مباشر عن التكلفة مما يشجع المنافسة بين المكاتب الهندسية على تطبيق أساليب وطرق خفض تكلفة المساكن، كون المواطن سيتجه نحو المكتب الذي يستطيع خفض تكلفة المسكن، مما سيدعم من فكرة التوجه نحو المسكن الاقتصادي ويسهل عملية البناء على المواطن، لافتين إلى أن ذلك دافع من جهة أخرى للتملك خاصة إذا تعاونت المكاتب مع البنوك على تقديم تسهيلات وأسهم الصندوق العقاري في ذلك بصرف مبلغ الإعفاء كمنحة بدل القرض لمن يرغب مما يقلل سنوات الانتظار ويخفض تكلفة القرض على الصندوق ويريحه من متابعة التسديد، مبيناً أن إشراف المكاتب الهندسية سيشجع المقاولين ومصانع وتجار مواد البناء على تخفيض الأسعار كتسهيلات تقدم من قبل أصحاب المكاتب الهندسية لتتعامل معهم باستمرار، بعكس المالك الذي يتعامل مرة واحدة والذي لن يحصل على أي تخفيض لعدم الاستفادة من التخفيض له.

ودمتم بود
الحقوق محفوظة لجريــدة الاقتصادية